→ أدبيات

هو المختار صلّى الله عليه وسلّم

مـن نبـع هديـك تستقـي الأنـوار *** وإلـى ضيائـك تنتمـي الأقـمـار رب العبـاد حبـاك أعظـم نعـمـة *** ديـنـا يـعـزُّ بـعـزَّه الأخـيـار حفظت بك الأخـلاق بعـد ضياعهـا *** وتسامقت في روضهـا الأشجـار وبُعثـت للثقلـيـن بعـثـة سـيـدٍ *** صدقـتْ بـه وبديـنـه الأخـبـار أصغت إليك الجـن وانبهـرت بمـا *** تتلـو، وعَـمَّ قلوبهـا استبـشـار يا خير من وطيءَ الثـرى وتشرفـت *** بمسـيـره الكثـبـان والأحـجـار يا من تتوق إلـى محاسـن وجهـه *** شمـسٌ ويفْـرَحُ أن يـراه نـهـار بأبي وأمـي أنـتَ، حيـن تشرَّفـت *** بـك هجـرة وتشـرَّفَ الأنـصـار أنْشَـأْتَ مدرسـة النبـوة فاستقـى *** مـن علمهـا ويقينـهـا الأبــرار هـي للعلـوم قديمهـا وحديثـهـا *** ولمنهـج الديـن الحنيـف مـنـار لله درك مـرشــدا ومـعـلـمـا *** شَرُفَـتْ بــه وبعلـمـه الآثــار ربَّيْـتَ فيهـا مـن رجالـك ثُـلَّـةً *** بالحـقِّ طافـوا فـي البـلاد وداروا قـوم إذا دعـت المطامـع أغلقـوا *** فمها، وإن دعـت المكـارم طـاروا إن واجهـوا ظلمـاً رمـوه بعدلهـم *** وإِذا رأوا ليـل الـضـلال أنــاروا قـد كنـت قرآنـاً يسيـر أمامهـم *** وبـك اقتـدوا فأضـاءت الأفـكـار عمروا القلوب كما عَمَرْت، فما مضوا *** إلا وأفـئـدة الـعـبـاد عَـمَــار لو أطلـق الكـونُ الفسيـحُ لسانـه *** لسـرتْ إليـك بمدحـه الأشـعـار لو قيل: مَنْ خيرُ العبـادِ، لـردَّدتْ *** أصواتُ مَنْ سمعوا: هـو المختـارُ لِمَ لا تكون؟ وأنـتَ أفضـلُ مرسـلٍ *** وأعزُّ من رسموا الطريـق وسـاروا ما أنـت إلا الشمـس يمـلأ نورُهـا *** آفاقَنـا، مهـمـا أُثـيـرَ غـبـار مـا أنـت إلا أحمـد المحمـود في *** كـل الأمـور، بـذاك يشهـد غـار يا خير من صلى وصام وخيـر مـن *** قـاد الحجيـج وخيـر مـن يشتـار سقطـت مكانـة شاتـم، وجـزاؤه *** إن لـم يتـب ممـا جنـاه الـنـار لكأننـي بخطـاه تـأكـل بعضـهـا *** وهنـاً، وقـد ثَقُلَـتْ بهـا الأوزار مـا نـال منـك منافـق أو كافـر *** بـل منـه نالـت ذلـة وصَـغَـار حلّقت في الأفـق البعيـد، فـلا يـدٌ *** وصلـت إليـك، ولا فـمٌ مـهـذار وسكنت في الفردوس سكنى من بـه *** وبـديـنـه يتـكـفـل الـقـهـار أعـلاك ربــك هـمـة ومكـانـة *** فلـك السمـو وللحـسـود بــوار إنــا ليؤلمـنـا تـطـاول كـافـر *** مـلأت مشـارب نفسـه الأقــذار ويزيدنـا ألـمـاً تـخـاذل أمــةٍ *** يشكـو اندحـار غثائهـا الملـيـار وقفت على باب الخضـوع، أمامهـا *** وهـن القلـوب، وخلفهـا الكـفـار يـا ليتهـا صانـت محـارم دارهـا *** مـن قبـل أن يتحـرك الإعصار يا خير من وطيء الثرى، في عصرنا *** جيـش الرذيلـة والهـوى جــرار في عصرنا احتدم المحيط ولـم يـزل *** متخبطـا في مـوجـه البـحـار جمحت عقول الناس، طاش بها الهوى *** ومـن الهـوى تتسـرب الأخـطـار أنت البشيـر لهـم، وأنـت نذيرهـم *** نعـم البشـارة مـنـك والإنــذار لكنهـم بهـوى النفـوس تشـربـوا *** فأصابهم غبـش الظنـون وحـاروا صبغوا الحضـارة بالرذيلـة فالتقـى *** بالذئـب فيهـا الثعـلـب المـكـار ما (دانمركُ) القوم، ما (نرويجهـم)؟ *** يُصغـي الرعـاة وتفهـم الأبـقـار ما بالهـم سكتـوا علـى سفهائهـم *** حتـى تمـادى الشـر والأشــرار عجباً لهـذا الحقـد يجـري مثلمـا *** يجري (صديدٌ) في القلـوب، و(قـار) يا عصر إلحاد العقـول، لقـد جـرى *** بك فـي طريـق الموبقـات قطـار قَرُبَت خُطاك مـن النهايـة، فانتبـه *** فلربـمـا تتـحـطـم الأســـوار إنـي أقـول، وللدمـوع حكـايـةٌ *** عـن مثلهـا تتـحـدث الأمـطـار إنــا لنعـلـم أن قَــدْر نبيـنـا *** أسمـى، وأن الشانئيـن صـغـار لكـنـه ألــم المـحـب يـزيـده *** شرفـاً، وفيـه لمـن يُحـب فخـار يُشقي غُفاةَ القـومِ مـوتُ قلوبهـم *** ويـذوق طعـم الراحـة الأغـيـار

→ العودة إلى أدبيات